محمد بن جعفر النرشخي

121

تاريخ بخارى

أخاه وفر ، فعدل أبو الأشعث عن سمرقند وجاء إلى ربنجن « 1 » وأسر الأمير إسماعيل أحمد بن موسى بن مرزوق وبعث به إلى بخارى ، وانهزم عسكر بخارى مرة أخرى ، وكان الأمير إسماعيل ثابتا في مكانه وقد بقي معه نفر قليل ، وكان معه من المعاريف سيماء الكبير ، فبعث الأمير إسماعيل بشخص وجمع كل من كانوا قد فروا من الغلمان والموالى ، وأعاد إسحق بن أحمد من فرب وخرج من مقاتلة بخارى أيضا ألف رجل وتجمع عسكر القرى « 2 » وأعطى الجميع علوفة ، وذهب الأمير نصر إلى ربنجن ودبر أمر الجيش وعاد ، وذهب إليه الأمير إسماعيل مرة ثانية في قرية « واز بدين » « 3 » وتلاقيا هنالك وتقاتلا ، وفي يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين ومائتين ( 888 م ) انتصر الأمير إسماعيل على عسكر فرغانة وانهزم أبو الأشعث ، وكان الجيش كله قد انهزم ، وبقي الأمير نصر في نفر قليل وانهزم هو أيضا وصاح الأمير إسماعيل في جماعة من الخوارزمية وأبعدهم عن الأمير نصر وترجل عن جواده وقبل ركابه ( أي ركاب الأمير نصر ) ( وكان سيماء الكبير غلام أبيهما وأخبر القائد الأمير إسماعيل ، وبعث سيماء الكبير بشخص وأخبر الأمير إسماعيل بهذه الحالة ، فترجل نصر بن أحمد عن الجواد وطرح نمرقة وجلس عليها ووصل الأمير إسماعيل وترجل عن الجواد وتقدم وقبل النمرقة ) « 4 » وقال أيها الأمير لقد كان حكم اللّه أن أخرجني عليك ونحن نرى اليوم بأعيننا هذا الأمر بهذه الجسامة ، فقال الأمير نصر : إننا لفى عجب من هذا الأمر الذي أتيت به ، فلم تطع أميرك ولم تقم بأمر اللّه تعالى الذي فرضه عليك . فقال الأمير إسماعيل : أيها الأمير أنا مقر بأنى أخطأت والذنب كله ذنبي ، وأنت أولى بفضل التجاوز عن هذا الجرم الكبير منى والعفو عنى . وبينما كانا في هذا الكلام

--> ( 1 ) ربنجن ، اربنجن ، انظر حاشية ( 2 ) ص 100 . ( 2 ) في نسختي شيفر ومدرس رضوى « لشكر قرى » أي عسكر القرى ، وقد أشير في حاشية مدرس رضوى ص 100 إلى أنه جاء ببعض النسخ « لشكر قوى » أي عسكر قوى أو جيش قوى . ( 3 ) أشار مدرس رضوى في حاشيته إلى أن هذه الكلمة وردت في نسخة « د » ( دادبدين ) . ( 4 ) العبارة التي بين قوسين في هذه ( . . . ) تكرار ولعلها رواية أخرى نقلت عن بعض النسخ دون إشارة لذلك .